الشيخ علي الكوراني العاملي
561
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وفي معركة خيبر : قال النسائي : 5 / 108 : « دعا أبا بكر فعقد له لواءً ثم بعثه فسار بالناس فانهزم ، حتى إذا بلغ رجع ! فدعا عمر فعقد له لواءً ، فسار ثم رجع منهزماً بالناس ! فقال رسول الله : لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله له ليس بفرار » ومجمع الزوائد : 9 / 124 وصححه . وفي رواية عن سعد بن أبي وقاص : « فغضب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وقال : لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه » . ( أمالي المفيد / 56 ) . وفي غزوة ذات السلاسل : رجع أبو بكر وعمر منهزمين ، فأرسل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) علياً فانتصر ، ونزلت سورة العاديات . ( الإرشاد : 1 / 150 ) . وفي غزوة حنين : فرَّ أبو بكر وعمر مع الفارين ، وتركوا رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لسيوف عشرين ألف مقاتل من هوازن ، وثبت معه بنو هاشم فقط ! قال الله تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ . ورووا أن أبا بكر عانهم ، أي أصابهم بالعين ! وفي سيرة ابن كثير ( 3 / 610 ) : « وقال أبو بكر الصديق : لن نغلب اليوم من قلة ، فانهزموا ، فكان أول من أنهزم بنو سليم ثم أهل مكة ، ثم بقية الناس » . وقال المفيد في الإفصاح / 68 : « وكان أبو بكر هو الذي أعجبته في ذلك اليوم كثرة الناس فقال لانغلب اليوم من قلة . ثم كان أول المنهزمين ومن ولى من القوم الدبر ، فقال الله تعالى : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ . فاختص من التوبيخ به لمقاله بما لم يتوجه إلى غيره ، وشارك الباقين في الذم على نقض العهد والميثاق » . بعد ستين يوماً من وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) هاجم طليحة المدينة روى الطبري عن عروة ، قال : ( 2 / 476 ) : ( فرجع وفد المرتدة إليهم فأخبروا عشائرهم بقلة أهل المدينة وأطمعوهم فيها . وجعل أبو بكر بعدما خرج الوفد على